جديد الموقع
الحزب الأول: يوم الاثنين => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب الثاني: يوم الثلاثاء => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب الثالث: يوم الأربعاء => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب الرابع: يوم الخميس => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب الخامس: يوم الجمعة => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب السادس: يوم السبت => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب السابع: يوم الاحد => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ الحزب الثامن ليلة الاثنين => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ ختم دلائل الخيرات => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞ دعاء ختم دلائل الخيرات => دلائل الخيرات وشوارق الأنوار ۞
الفائدة

كيفية صلاة الضحى والإشراق

الكاتب: الشيخ القادري

تاريخ النشر: 29-06-2022 القراءة: 375

كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ الضُّحَى وَالْإِشْرَاقِ

أَمَّا سُنَّةُ صَلَاةِ الْإِشْرَاقِ: فَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ الضُّحَى وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلهِ وسَلَّمَ، وَهِيَ رَكْعَتَانِ، وَوَقْتُهَا أَوَّلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهِيَ صَلَاةٌ عَظِيمَةُ الْأَجْرِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلهِ وسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلهِ وسَلَّمَ: تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ». وَكَانَ مَشَايِخُنَا يُوصُونَا بِهَا كَثِيرَاً، وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ الْبِرِيفَكَانِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي رِسَالَةِ الْخَلْوَةِ.

وَكَيْفِيَّتُهَا: أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْفَاتِحَةَ وَبَعْدَهَا سُورَةَ الكَافِرُونَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَبَعْدَهَا سُورَةَ الْإِخْلَاصِ، ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَذْكُرُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) بِصَوْتٍ قَوِيٍّ مُرْتَفِعٍ وَهُوَ مُغْمِضٌ عَيْنَيْهِ وَبِدُونِ عَدَدٍ إِلَى وَقْتِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَهُوَ وَقْتٌ مُقَدَّرٌ بِثُلْثِ سَاعَةٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُومُ وَيُصَلِّي سُنَّةَ صَلَاةِ الضُّحَى.

وَأَمَّا سُنَّةُ صَلَاةَ الضُّحَى: فَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلهِ وسَلَّمَ، وَهِيَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُرِيدِ اللَّازِمَةِ، وَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهَا، وَيُقَدِّمَهَا عَلَى أَوْرَادِهِ وَسَأُبَيَّنُ فِيمَا يَأْتِي كَيْفِيِّتَهَا الْوَارِدَةَ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا جَاءَ فِي الْغُنْيَةِ وَسِرِّ الْأَسْرَارِ، فَأَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:

أَمَّا عَدَدُهَا كَمَا فِي الْغُنْيَةِ: «فَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَعْدَلُهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَأَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَة».

وَأَمَّا كَيْفِيَّتُهَا كَمَا فِي سِرِّ الْأَسْرَارِ: «رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ الْاِسْتِعَاذَةِ؛ وَتَقْرَأُ فِيهِمَا بِالْمُعَوَّذَتَيْنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَرَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ الِاسْتِخَارَةِ؛ تَقْرَأُ فِيهِمَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ سَبْعَاً بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، ثَمَّ ثَمَانِيَ رَكْعَاتٍ بِنِيَّةِ الضُّحَى».

وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ: يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةِ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)، وِفِي الثَّانِيَةِ: (وَالضُّحَى)، وَيُكَرَّرُ هَذَا فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِيَةِ، وإِلَّا فَيَقْرَأُ فِيهَا مَا يَشَاءُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُصْطَفَى مَاءُ الْعَيْنَيْنِ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي نَعْتِ الْبِدَايَاتِ:

وَيَقُولُ فِي سُجُودِ كُلِّ رَكْعَةِ مِنْهَا: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ ذُلِّي وَضَرَاعَتِي إِلَيْكَ، وَآنِسْ وَحْشَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ».

وَبَعَدَ السَّلامِ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ يَا مُنَوِّرُ يَا فَتَّاحُ نَوِّرْ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ حِكْمَتِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ، وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

وَبَعَدَ السَّلامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الثَّانِيَتَيْنِ يَدْعُو بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ وهو: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ مَا أَتَحَرَّكُ بِهِ مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى مِثْلِهَا فِي حَقِّي وَحَقِّ غَيْرِي خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ مَا أَتَحَرَّكُ بِهِ مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى مِثْلِهَا فِي حَقِّي وَحَقِّ غَيْرِي شَرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمَاً».

المصدر: الكنوز النوارنية ط4 ص 627