الأحد 1 جمادى الأولى 1443هـ الموافق 5 ديسمبر 2021م
جديد الموقع
موانع السلوك (2): الدنيا => قواعد السلوك وموانعه ۞ موانع السلوك (3): الشيطان => قواعد السلوك وموانعه ۞ موانع السلوك (4): النفس => قواعد السلوك وموانعه ۞ مقدمة عن التصوف => قسم التعريف بعلم التصوف ۞ تعريف علم التصوف => قسم التعريف بعلم التصوف ۞ القناديل النوارنية في أذكار وأوراد السادة القادرية => المؤلفات والكتب القادرية ۞ وصايا الشيخ عبد القادر الجيلاني => المؤلفات والكتب القادرية ۞ علاج كامل ميسر للسحر والعين والمس => قسم التصوف ۞ الرقية الشرعية => قسم التصوف ۞ الختم الشريف القادري => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ حقيقة السلوك الروحي عند الصوفية => قواعد السلوك وموانعه ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ الراتب الترياق لدفع الدين وجلب الأرزاق => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ ذخيرة الأبرار من ورد الاستغفار => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ ذخيرة الأبرار من ورد الاستغفار => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ أيها الولد => كتب التصوف والسلوك ۞ الثمر الداني في ترجمة الشيخ عبد القادر الجيلاني => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ وظائف ليلة النصف من شعبان => الأدعية والأذكار الخاصة بالأوقات ۞ الأوراد اليومية للمريد القادري => أوراد وأحزاب الطريقة القادرية ۞ النووي => صوت ۞

البحث

الزوار

انت الزائر :4760766
[يتصفح الموقع حالياً [ 1
الاعضاء :0 الزوار :1
تفاصيل المتواجدون

تواصل معنا

القائمة البريدية

المادة

المدة الخاصة بخلوة التوحيد

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 22-11-2017 القراءة: 3469

المدة الخاصة بخلوة التوحيد الشريفة

أما بالنسبة للمدة الخاصة بخلوة التوحيد الشريفة فاعلم أن المدة المجمع عليها عند القوم هي أربعين يوماً بلياليها وهي مأخوذة من مواعدة الحق عز وجل لنبيه موسى عليه السلام، المبينة في قوله تعالى: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) ]البقرة :51[.

واستناداً للحديث الشريف الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً تَفَجَّرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ)). وفي رواية أخرى: ((مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً إلاَّ ظَهَرَتْ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ)). وفي رواية اخرى: ((مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ)). وفي رواية اخرى: ((مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ، وَأَجْرَى يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ))([1]).

ويشهد لهذا الحديث ما رواه الإمام زيد بن علي عن أبيه عليهما السلام عن جده أمير المؤمنين عليه السلام قال: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً يأكل الحلال صائماً نهاره قائماً ليله أَجْرَى الله سبحانه يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ .

قال المناوي في فيض القدير ج6/ص44: وروي أيضاً عن التستري: من زهد في الدنيا أربعين يوما مخلصاً في ذلك ظهرت له الكرامات ومن لم تظهر له فلعدم الصدق في زهده، وحكمة التقييد بالأربعين: أنها مدة يصير المداومة على الشيء فيها خلقا كالأصلي الغريزي كما مر، وأخذ جمع من الصوفية منه أنْ خلوة المريد تكون أربعين يوماً، واحتجوا بوجه آخر أظهرها: أنه سبحانه خمر طينة آدم أربعين صباحاً، ومنهم من قال بل هي ثلاثون يوماً لأنه الأصل في المواعدة في قوله تعالى: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)]الأعراف:142[.

والذي أخذناه من مشايخنا أنه لا يوجد مدة ثابتة عند القوم وذلك لاختلاف الأحوال من سالك لسالك فمنهم من ينتفع خلالها ومنهم من لا، ولم يثبت في مدة الخلوة عند القوم شيء صحيح، وأقل مدة لها ثلاثة أيام، ثم سبعة أيام، ثم تسعة أيام، ثم عشرة أيام، ثم اثنا عشر يوماً، ثم واحد وعشرون يوماً، ثم أربعون يوماً، ثم ست وستون يوماً، ثم مائة وعشرون يوماً، ثم أربعة شهور، إلى سنة وشهرين، وبعد ذلك ليس لها حد تقف عنده.

وقد ثبت أن من الصالحين من دخل أكثر من هذه المدة، وقد بلغنا أنه هناك من دخل سنتين وهناك من دخل سبع سنين، وهناك من دخل أربعة عشر سنة، وهناك من بقي في خلوته خمساً وعشرين سنة، ومنهم من بقي خمساً وثلاثين، ومنهم من فوق ذلك، والخلاصة أن كل سالك يدخل على قدره وقدرته وظرفه أو كما يحدد له شيخه.

نقلاً عن كتاب

العقد الفريد في بيان خلوة التوحيد

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف