جديد الموقع
الدرس(11): حال الأولياء مع الله(1) => شرح كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني ۞ سبل استدراج الشيطان للسالك => دروس عامة ومحاضرت منوعة للشيخ ۞ الدرس(12): حال الأولياء مع الله (2) => شرح كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني ۞ كتاب تلخيص الحكم => المؤلفات والكتب القادرية ۞ مجلس الذكر القادري بحضرة الشيخ عبيد الله القادري => مجالس الذكر القادرية ۞ التعريف بالشيخ مخلف => السيرة الذاتية للشيخ ۞ صدرو كتاب العقد الفريد في بيان خلوة التوحيد => اخبار الدار العلية ۞ دعاء سورة الواقعة الشريف => أدعية وأحزاب صوتية ۞ النسب الشريف للشيخ => السيرة الذاتية للشيخ ۞ من هم آل البيت الكرام => الكلمة الشهرية للشيخ ۞ لمَ الأزهر يا قوم => الكلمة الشهرية للشيخ ۞ العقد الفريد في بيان خلوة التوحيد => رسائل النور العلية للشيخ مخلف ۞ أقسام رؤى اليقظة للسالكين => قسم الخلوات والرياضات في الطريقة القادرية العلية ۞ أقسام رؤى المنام للسالكين => قسم الخلوات والرياضات في الطريقة القادرية العلية ۞ بحث عن اهمية علم التصوف => علم التصوف الإسلامي ۞ أهمية الإذن في دخول الخلوة الشريفة => قسم الخلوات والرياضات في الطريقة القادرية العلية ۞ صفات الشيخ الذي يُدخل المريد في الخلوة => قسم الخلوات والرياضات في الطريقة القادرية العلية ۞ متى يصح دخول المريد في الخلوات => قسم الخلوات والرياضات في الطريقة القادرية العلية ۞ الشيخ محمد الهتاك القادري => تراجم سلسلة الطريقة القادرية العلية ۞ أهمية العلم في طريق التصوف => دروس علمية ۞ علاج كامل للسحر والعين والأمراض الروحية => قسم علاج السحر والمس ۞ اصلاح القلوب وعلاج امراضها => كتب التصوف والسلوك ۞ كلمة حق أريد بها باطل: => مقالات في العترة النبوية الشريفة ۞ الفتن وعلامات نواصب هذا الزمان => مقالات في العترة النبوية الشريفة ۞ الفرق بين موقف اهل السنة قديما وحديثا تجاه معاوية => مقالات في العترة النبوية الشريفة ۞

المادة

الشيخ محمد الهتاك القادري

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 01-07-2017 القراءة: 740

هو السيد الشريف العارف بالله الشيخ محمد جمال الدين بن السيد الشريف الشيخ أبي بكر عبد العزيز بن سلطان الأولياء والعارفين أبي صالح السيد محيي الدين عبد القادر الجيلاني رضي الله تعالى عنه.

ولقب رضي اللهُ عنه بالهتاك، لأنه حسب روايات أهل بغداد كان لا يخاف في الحق لومة لائم، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكان يتعرض أهل الأهواء والمخالفين لأوامر الله تعالى ونواهيه ويفضح أسرارهم بصورة علنية أمام الناس، بل ويقتحم مجالسهم أحياناً ويفسدها عليهم، فلقب بالهتاك لهتكه أهل الأهواء والمعاصي والظلمة والفجار في كل حال من أحوالهم، وقيل لأنه هتك ستر العلوم من كثرة تبحره بها وإخراج أسرارها ومفاتيحها.

ولد رضي الله تعالى عنه في بغداد في حياة جده الشيخ عبد القادر الجيلاني ونال من بركته صغيراً، وكانت ولادته قرابة سنة 557 للهجرة، ونشأ وترعرع في كنف أبيه الشيخ عبد العزيز الكيلاني وفي مدرسة جده الباز الأشهب التي أشرف عليها من بعده أبناءه الشيخ عبد الوهاب وقاضي القضاة الشيخ عبد الرزاق وسمع من والده، ولازم أعمامه وسمع منهم في فترة غياب والده، حيث أنَّ والده التحق بجيوش صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس الشريف فهو كان أحد الذين أوفدهم الباز الأشهب للالتحاق بجيوش نور الدين وصلاح الدين لمحاربة الفرنجة، ومعه أخوه عيسى كذلك الذي هاجر لمصر بعد ذلك واستقر بها حتى موته، فكان للشيخ محمد نصي بوافر من بركة أعمامه في رحاب مدرسة جده رضي الله عَنهم أجمعين.

ثم انتقل إلى أرض الحيال قريباً من جبل سنجار في شمال الموصل في منطقة عقرة بصحبة والده الشيخ عبد العزيز الذي استوطنها بعد رجوعه من الجهاد وتحديداً بعد فتح عسقلان، بعد سنة 883هـ، واستقر فيها بصحبة والده ولازمه ملازمة كاملة يتلقى عنه الآداب والعلوم وأسرار الطريقة القادرية المباركة حتى وفاته في سنة 604 ه، وفي هذه المرحلة انتشرت الطريقة القادرية والزوايا في بلاد الحيال على يده ويد والده.

وبعد انتقال والده تحمل هو أعباء الدعوة والإرشاد ومشيخة السجادة القادرية، وكان بصحبته أخته السيدة شريفة زهرة الكيلاني وأخوه الشيخ عثمان الذي أسس التكايا القادرية من بعده كما ذكر الدكتور عماد عبد السلام رؤوف في كتابه الأسر الحاكمة.

وكان الشيخ محمد رجلاً صالحاً يعرف بتواضعه وحسن خلقه ومحبته للفقراء والمساكين يحب البساطة ولا يحب رقد العيش، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر وناصراً للضعفاء، وله محبة وقبولاً بين الناس لأنه يحب مساعدتهم، ويقصده أهل الحاجات من كل مكان ولا يرد أحداً عن بابه، حتى اشتهر بعفل الخير.

ويعتبر الشيخ محمد الهتاك هو الجد الجامع لكل فروع قبيلة الحياليين، واليه ترجع أكثر أسانيد الطريقة القادرية المنتشرة في العالم الإسلامي خلال عدة قرون، ولا يوجد سند لها من طريق الشيخ عبد العزيز إلا ويمر بالشيخ محمد جمال الدين لأنه الخليفة الوحيد لوالده قدس الله سرهما.

وعاش حياته لرضي اللهُ عنه في تلك الجبال داعياً إلى الله تعالى ناشراً طريقة والده وجده، حتى وافته المنية قرابة 637 ه، في أرض الحيال، ودفن في روفيا، من قضاء عقرة التابعة لمحافظة دهوك، وقبره موجود فيها يزار وتنال الناس من بركته وأسرار فيوضاته. ودفنت معه أخته الشيخة زهرة، وكذلك يجاوره الشيخ القطب إسماعيل الولياني قدس سره، وقيل أنه توفي في بغداد ودفن في حلبة جده الشيخ عبد القادر والرأي الأول هو الأشهر.

وللشيخ محمد جمال الدين الهتاك عقب من ولده «حسام الدين شرشيق»، وهو خليفته من بعده في الطريقة القادرية العلية المباركة.

اللهم ارضى على روح شيخنا الشيخ محمد جمال الدين الهتاك الكيلاني الحسني ورضه عنا وعطف قلبه الشريف علينا آمين.

المصدر

كتاب الدرر الجلية في

أصول الطريقة القادرية العلية

للشيخ مخلف العلي القادري الحسيني

التعليقات